عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

10

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

قال أبو الفتح « 1 » : ظاهره لعمري منكر ، إلا أن له وجها [ مّا ، وليس ] « 2 » لحنا مقطوعا به ، وذلك أنه أراد : « وَأَثارُوا » ، إلا أنه أشبع الفتحة من الهمزة ، فأنشأ عنها ألفا ، وقد ذكرنا ذلك وشواهده ، ونحوه : . . . . . * ومن ذمّ الرجال بمنتزاح « 3 » أراد : بمنتزح . وقد سبق إنشاد البيت . وهذا لعمري مما يختص به ضرورة الشعر ، ولا يجوز في القرآن . قوله تعالى : وَعَمَرُوها أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوها أي : وعمرها أولئك [ المدمرون ] « 4 » أكثر مما عمرتها قريش ؛ لشدة بطشهم وطول أعمارهم وآمالهم ، وكثرة عددهم وعددهم . ويجوز أن يكون الضمير المرفوع في « عمروها » في الموضعين للذين من قبلهم ، على معنى : وعمروها أكثر مما عمّروا فيها ، فيكون عمر وعمّر لغتين من البقاء ، وهذا الوجه [ ذكره ] « 5 » صاحب كشف المشكلات وإيضاح المعضلات « 6 » . قوله تعالى : ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أَساؤُا السُّواى قرأ ابن كثير ونافع وأبو

--> ( 1 ) المحتسب ( 2 / 163 ) . ( 2 ) في الأصل : وما ليس . والتصويب من المحتسب ، الموضع السابق . ( 3 ) البيت لابن هرمة يرثي ابنه ، وصدر البيت : ( فأنت من الغوائل حين ترمى ) . وهو في : اللسان مادة : ( نزح ، نجد ) ، وروح المعاني ( 9 / 194 ، 12 / 228 ، 18 / 56 ) . ( 4 ) في الأصل : المدميرون . انظر : الكشاف ( 3 / 475 ) . ( 5 ) زيادة على الأصل . ( 6 ) كشف المشكلات ( 2 / 211 ) .